المرأه

البدوى: الطريق إلى الصندوق الانتخابي كان فاسدًا

أكد الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد، أن الطريق إلى الصندوق الانتخابي كان فاسدًا ومشوهًا، برغم نظافة الإشراف القضائى والجهات الأمنية من الجيش والشرطة.

وقال البدوى إن الوفد لن يكون جزءًا من ائتلاف “دعم مصر” تحت “قبة البرلمان”، رغم دعم نواب الائتلاف لوكيل مجلس النواب “سليمان وهدان”، مؤكدًا أنه قرار نهائى لا رجعة فيه.

ونوه البدوى، إلى أنه لم يتفاوض مع المهندس نجيب ساويرس، عضو مجلس أمناء حزب المصريين الأحرار، بشأن توزيع ما يسمى بـ”تورتة البرلمان”، مبررًا ذلك بأن الوفد لا يملك الأغلبية التى تمكنه من عرض مناصب داخل المجلس.

وجاء نص الحوار كما يلي:-

– كيف ترى مستقبل الدولة المصرية بعد انتخاب رئيس مجلس النواب والوكيلين؟

لاشك أن انتخابات مجلس النواب تعد خطوة مهمة جدا على طريق بناء الدولة المصرية، وأنا على عكس الكثيرين فما حدث فى انتخابات وكيل مجلس النواب، ليس لأن من فاز بمنصب الوكالة نائب وفدى، ولكن الممارسة الديمقراطية التى تمت فى هذا اليوم جعلتنى أتفاءل كثيرًا بمستقبل مجلس النواب، والدولة المصرية، وأثبت أن النائب لا يملى عليه قرار سواء من ائتلاف أو غيره.

ورغم الضغوط التى مورست عليهم من قبل الائتلاف اختاروا من يصلح لأن يكون وكيلا للمجلس، بغض النظر عن انتمائه لحزب الوفد أو لائتلاف “دعم مصر”، وبالتالى مجرد الانتهاء من تشكيل اللجان النوعية، هذا المجلس لن يستطيع إلا أن يمارس ما يحقق صالح مصر والشعب.

– ما هو تعليقك على قرار وقف بث جلسات مجلس النواب؟

مخالف للدستور، وهناك نص دستورى ينص على أن جلسات مجلس النواب علنية، وتقتضى أن تكون الجلسات علنية إما بحضور المواطنين أو بنقل الجلسات من خلال وسائل الإعلام، وبالتالى فإن الوسيلة الوحيدة لعلنية الجلسات وفقا للنص الدستورى أن تكون هذه الجلسات تحت بصر ونظر ومراقبة وسائل الإعلام، وليس عيبا حدوث خطأ من بعض النواب فى أولى الجلسات، الخطأ يصحح بمزيد من الرقابة الإعلامية، ويجب أن تكون الأخطاء مقبولة فى بداية الممارسة، لأن كثيرًا من النواب مازالوا حديثى العهد فى العمل العام، ويجب على الاعلام أن يرفق بهم، لأنهم يعتبرون فى سنة أولى ممارسة سياسية أو نيابية أو عمل عام.

– المهندس نجيب ساويرس قال “رفضنا مناصب فى البرلمان ليكون هناك حصة للمعارضة”، هل ذلك يعكس أنه جرت مفاوضات واتفاقات وتربيطات بشأن توزيع ما يسمى بـ”تورتة البرلمان”؟

هذا مصلطح “مستهلك” ولا يوجد ما يسمى بـ”تورتة البرلمان”، لكن يوجد لجان وحماس داخل النواب، ولم نتصل أو ننسق مع أى شخص، حتى فيما يتعلق بمنصب الوكيل ،الاندفاع كان من داخل النواب نفسهم دون الضغط عليهم، خاصة فى التصويت السرى الذى يربط الناخب والورقة هو الضمير فقط، بعكس التصويت الالكترونى الذى يظهر فيه من الذى صوت ومن الذى خالف حزبه.

ولم يعرض على الوفد أى مناصب داخل البرلمان، وقد يكون عُرض على “ساويرس” مناصب وتنازل عنها، لكن العرض لمن يملك العرض، والوفد لا يعرض ولا يملك الأغلبية التى تمكنه من عرض منصب.

– حزب الوفد الآن ليس له رؤية واضحة بعد دعم عدد كبير من نواب “دعم مصر” لمرشحه “سليمان وهدان” فى وكالة البرلمان، هل سيصبح الوفد جزءا من “دعم مصر” أم سيظل بشكل مستقل؟

الوفد لن يكون جزءا من ائتلاف “دعم مصر”، وهذا قرار واضح لا تراجع فيه ولا مراجعة لهذا القرار، “الوفد” ملتزم بمجموعة من الثوابت الوطنية، وأصدرنا وثيقة وتم نشرها فى وسائل الإعلام، وهى الزام لنوابنا والتزام من نوابنا تجاه الدولة المصرية، وكل من يتوافق مع هذه الوثيقة فنحن معه، بغض النظر عن صاحب الطرح أو الرؤية، لكن كل من يعارضها فنحن ضده ويكون لنا رأينا المستقل.

– لكن هل المعلومات التى تؤكد أن 11 نائبا وفديا قاموا بالتوقيع فى انتخابات “دعم مصر” ومنهم محمد سليم، ومحمود عطية، وشادية ثابت، وهانى أباظة، تعنى أنه ليس هناك التزام حزبى وترابط بما أصدره حزب الوفد؟

لم يوقع أحد منهم، بعضهم حضر الانتخابات الداخلية للائتلاف بهدف المشاهدة والمراقبة، وهناك التزام حزبى يلزم الجميع باحترام قرارات الحزب، وثوابت برلمانية وفدية ملتزمين بها جميع نواب الوفد، كما أن “ائتلاف دعم مصر”، مكونه الأساسى قائمة “فى حب مصر”، ولدينا بعض أعضائنا موجودين بالفعل فى هذه القائمة، ونشأت بينهم وبين أعضاء القائمة علاقات إنسانية طيبة.

– ما هى أخطر مكالمة تلقاها السيد البدوى رئيس حزب الوفد فى الأمور المتعلقة بالبرلمان خلال الفترة الماضية؟

لم أتلق مكالمات من أحد نهائيًا.

– البدوى هل سينوى الترشح لفترة رئاسية جديدة على منصب رئيس حزب الوفد، ومتى ستعتزل العمل السياسى؟

اللائحة تحتم على رئيس الوفد الترشح لدورتين، وهذه الدورة تعتبر آخر دورة لى، لكن اعتزالى للعمل السياسى عندما أكون غير قادر على العطاء، وعندما أجد أن عطائى هو حرث فى البحر سأعتزل العمل السياسى، فممارسة العمل السياسى هى القدرة على العطاء من أجل مصر أولا، ومن أجل ثوابت الوفد ثانيا.

– البعض تحدث عن عقد صفقات لبيع مقر حزب الوفد، وأن يكون المقر الجديد فى 6 أكتوبر أو الشيخ زايد فما صحة ذلك؟

هذا الكلام “تخاريف” و”ادعاءات”، وكلام لا أساس له من المنطق، وأندهش من الإعلام أن يأخذ أى خبر من أى شخص فى الشارع، ولدينا مقرات مملوكة لنا على مستوى الجمهورية وفى القرى والمراكز، وأعلنت أن لدينا دورا فى مقر الغردقة ولدينا رخصة مبان ببناء أكثر من دور، وكان هناك اقتراح ببيع دور من الأدوار، وقلت لا يمكن بيع أى مقر من مقرات الوفد ولو فى قرية صغيرة، وبالتالى من يملك بيع مقرات الوفد، وهى محاولة لجر شكل الوفد إعلاميا، ومن يثير ذلك هم أعضاء تم فصلهم من حزب الوفد.

– ما هو المشروع الذى سيقدمه الوفد فى البرلمان بعد أن أصبح لديكم وكيل لمجلس شعب؟

للمرة الثانية على التوالى خلال 4 سنوات يترأس الجلسة الافتتاحية رئيس وفدى، ويكون لنا وكيل مجلس شعب وفدى للمرة الثانية على التوالى، وبالتالى ليست صدفة، وبالتالى فهو وكيل مجلس النواب للأمة جميعا، وليس لنواب الوفد فقط، سواء من منحه صوته أو من لا يمنحه، وبالتالى سندعمه فى أن يكون عند حسن ظن جميع النواب بكل ما نملك من دعم.

أما من يمارس المشروعات السياسية للوفد فهى الهيئة البرلمانية برئاسة المستشار بهاء أبوشقة، وبالرغم من خسارة الوفد لنواب ذات قيمة نيابية وقامة سياسية وكان الرهان الكبير عليهم، وخاضوا معارك محترمة، ولولا المال السياسى وشراء أصوات الناخبين، لكان ممثلا الآن بمجلس النواب المصرى على الأقل 75 نائبا وفديا، وبالتالى من دخل مرحلة الإعادة هم 66 مرشحا، لكن الانفاق المالى كان مشبوها، وبالتالى لم نستطع منعه، خاصةأن الوفد لم يدعم مرشحيه ولو بجنيه واحد، والطريق إلى الصندوق الانتخابى كان مشوها وفاسدا،وشراء أصوات الناخبين، رغم نظافة الصندوق من ناحية الاشراف القضائى الملتزم، والادارة الأمنية الناحجة من جيش وشرطة وقضاء.

– إذن لماذا لم يفكر الوفد فى الانسحاب من الانتخابات رغم فساد الصندوق الانتخابى حسبما تقول؟

لا يمكن أن ينسحب الوفد، لعدم إخلاء الساحة للمفسدين، وانسحابنا هو خيانة للدولة المصرية وثوابت الوفد، ومن يشترى صوت ناخب فهى جريمة كبرى تعمل على إفساد الحياة السياسية، كما أن المناخ الحالى لا يتحمل انسحاب الوفد، لأن الدولة المصرية بحاجة إلى حزب الوفد تحديدا، لأن الوفد أبى من أبى وشاء من شاء سيظل رمانة ميزان الحياة السياسية، وسيظل أيضا رمانة الحياة النيابية داخل مجلس النواب.

– هل نستطيع القول إن الوفد أخذ فرصة أكبر فى البرلمان الحالى؟

أكبر عدد ينجح لنا فى مجلس النواب فى ظل انتخابات فردية، لكن الوفد ليس بعدد النواب، ولكنه يعتبر رقم واحد فى الشارع السياسى فى مصر، ورقم واحد إقليميا ودوليا، ولو سألنا أى سفير دولة عربية أو أجنبية ما هى الأحزاب التى تعرفها فى مصر سيقول حزب الوفد، وليس أى حزب آخر، ولذلك أطلق على نوابنا هم النواب البسطاء والفقراء، لأن بالفعل لدينا نوابا لم تصرف شيئا، وكان يتم عقد مؤتمرات لهم على حساب الناخبين، وبالتالى النائب لدينا بـ500 نائب آخر، والعبرة ليست بالعدد، وإنما بالكيفية والممارسة النيابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى